لقاء العلمين ليس كما قبله... وليس ما بعده كما كان قبله بقلم: د. عبدالكريم أبو مصطفى
الانتخابات
لقاء العلمين ليس كما قبله... وليس ما بعده كما كان قبله بقلم: د. عبدالكريم أبو مصطفى
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
الناشر: د. عبدالكريم أبو مصطفى
لقاء العلمين ليس كما قبله... وليس ما بعده كما كان قبله
بقلم: د. عبدالكريم أبو مصطفى
رغم أهمية توحيد حركة فتح، وضرورة بقائها قوية وفاعلة ومتماسكة، باعتبارها عمودًا أساسيًا في خيمة العمل الوطني الفلسطيني، فإن لقاء العلمين الذي جمع اليوم وفدًا من قيادة حركة فتح بوفد من تيار الإصلاح الديمقراطي يستحق قراءة تتجاوز العناوين المتداولة عن «المصالحة الفتحاوية».
فالسياسة لا تُقرأ فقط من البيانات التي تصدر عقب الاجتماعات، وإنما من هوية الجالسين إلى الطاولة، وتوقيت اللقاء، وما يمثله كل واحد منهم داخل المعادلة الفلسطينية.
ست شخصيات... وطاولة لم تكن عادية
لم يكن الوفدان اللذان جلسا إلى الطاولة وفدين بروتوكوليين.
فقد ترأس وفد حركة فتح حسين الشيخ، نائب رئيس دولة فلسطين ونائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ونائب رئيس حركة فتح، وهي مواقع تضعه اليوم في صميم مركز القرار الفلسطيني والفتحاوي.
وإلى جانبه جلس روحي فتوح، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وأحد أبناء التجربة الفتحاوية الممتدة منذ أواخر ستينيات القرن الماضي، والذي سبق أن تولى رئاسة المجلس التشريعي، وتولى رئاسة السلطة الوطنية بصورة مؤقتة بعد رحيل الرئيس ياسر عرفات.
أما ثالث أعضاء الوفد فكان اللواء ماجد فرج، رئيس جهاز المخابرات العامة وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وصاحب تجربة طويلة في الملفات الأمنية والسياسية وحوارات المصالحة الفلسطينية، بما فيها الحوارات التي جرت في القاهرة خلال مراحل سابقة.
وعلى الجانب الآخر، ترأس وفد تيار الإصلاح الديمقراطي سمير المشهراوي، نائب رئيس التيار وأحد أبرز قياداته السياسية، وهو اليوم من الشخصيات الأساسية في إدارة ملفات التيار وعلاقاته مع القوى الفلسطينية.
وإلى جانبه حضر ماجد أبو شمالة، النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح، والذي يحمل خلفية تنظيمية وبرلمانية، وسبق له العمل في مواقع فتحاوية متعددة، إلى جانب تجربته كأسير سابق في سجون الاحتلال.
أما الشخصية الثالثة فكانت الدكتور أسامة الفرا، محافظ خان يونس الأسبق، وهي شخصية فتحاوية وسياسية واجتماعية معروفة في قطاع غزة، وتمثل بدورها امتدادًا لتجربة سياسية وإدارية ارتبطت بالحركة والسلطة الفلسطينية.
هذه التركيبة وحدها تقول الكثير.
نحن أمام وفد من فتح يجمع القيادة السياسية العليا، ورئاسة المؤسسة الوطنية التشريعية لمنظمة التحرير، والمؤسسة الأمنية، وفي المقابل وفد من تيار الإصلاح يجمع القيادة السياسية والتنظيمية والخبرة البرلمانية والإدارية، مع حضور واضح لثقل قطاع غزة.
ولهذا، فإن اختزال ما حدث في صورة لقاء علاقات عامة سيكون قراءة ناقصة.
ماذا يعني أن يلتقي هؤلاء تحديدًا؟
في تقديري، فإن اختيار هذه الأسماء يعني أن اللقاء لم يكن جلسة استطلاع عابرة، بل كان محاولة لوضع الملف أمام شخصيات تستطيع نقل المواقف إلى أعلى مستويات القرار لدى الطرفين.
لكن هنا تبدأ المسألة الأكثر أهمية.
فقد خرج سمير المشهراوي بعد اللقاء ليؤكد أن الأجواء كانت إيجابية، لكنه قال في الوقت نفسه إن توحيد فتح لا يتحقق بالنوايا والكلام الإيجابي، وإنما يحتاج إلى قرارات وإجراءات عملية، وإن النقاط التي قدمها التيار سيحملها وفد فتح إلى الرئيس محمود عباس.
وهذه النقطة تحديدًا تستحق التوقف.
لأنها تعني، سياسيًا، أن الاجتماع لم ينتج حتى لحظة كتابة هذه السطور اتفاقًا تنفيذيًا على وحدة تنظيمية، وإنما أعاد الملف إلى مركز القرار النهائي.
وهنا أعتقد أن الإيجابية الحقيقية للقاء العلمين قد تكون مختلفة عما يتوقعه البعض.
ربما كانت الإيجابية في إسدال الستار
لقد بقيت قضية «توحيد فتح» لسنوات طويلة معلقة بين المبادرات والوساطات واللقاءات والتسريبات والأمنيات.
وفي كل مرة كان السؤال يعود:
هل سيعود تيار الإصلاح إلى فتح؟
هل ستتم معالجة قرارات الفصل؟
هل ستعود القيادات والكوادر؟
هل ستكون هناك مصالحة تنظيمية شاملة؟
لكنني، وبعد لقاء العلمين، أميل إلى قراءة مختلفة:
ربما تكون أهم إيجابية في هذا اللقاء أنه وضع هذه الأسئلة أمام اختبارها الأخير، وأسدل الستار على مرحلة طويلة من الغموض السياسي والتنظيمي.
فإما أن تتحول الإرادة المعلنة إلى قرارات واضحة وإجراءات قابلة للتنفيذ، وإما أن يصبح من الضروري الاعتراف بأن مفهوم توحيد الحركة وفق الصيغة القديمة لم يعد قائمًا سياسيًا كما كان يُطرح سابقًا.
وهذا ليس بالضرورة أمرًا سلبيًا.
فالسياسة أحيانًا تحتاج إلى حسم الملفات المعلقة أكثر مما تحتاج إلى إبقائها سنوات تحت عنوان «الحوار مستمر».
فتح أكبر من خلافاتها
إنني أؤمن أن قوة حركة فتح ليست شأنًا فتحاويًا داخليًا فحسب.
فتح جزء مركزي من التاريخ السياسي الفلسطيني، وحضورها القوي والمتماسك ضرورة لاستقرار النظام السياسي الفلسطيني، كما أن إضعافها أو استمرار استنزافها الداخلي لن يخدم المشروع الوطني.
لكن الوحدة الحقيقية لا تُصنع بالصورة الجماعية ولا بالمجاملات السياسية.
الوحدة تحتاج إلى قرار وإرادة وبرنامج ومؤسسات وقواعد واضحة لمعالجة الخلافات والحقوق التنظيمية والسياسية المتراكمة.
ومن هنا، فإن القول بأهمية وحدة فتح لا يعني أن نبقى أسرى لصيغة واحدة لهذه الوحدة.
إذا تعذرت العودة إلى إطار تنظيمي واحد، فقد يصبح المطلوب البحث عن صيغة جديدة للعلاقة: تفاهم سياسي، شراكة وطنية، تنسيق انتخابي، أو اتفاق على قواعد إدارة الاختلاف دون تحويل الخلاف الفتحاوي إلى استنزاف دائم للحركة وللمشهد الوطني الفلسطيني.
العلمين والانتخابات... السؤال الذي لا يمكن تجاهله
ولا يمكن فصل اللقاء عن الاستحقاقات السياسية والانتخابية المقبلة.
فالمشهراوي تحدث كذلك عن الانتخابات، وعن ضرورة ألا تكون التحالفات موجهة ضد حركة فتح أو رأس الحركة.
وهذا يفتح سؤالًا أكثر حساسية:
إذا لم تتحقق الوحدة التنظيمية، فهل تنتقل العلاقة بين فتح وتيار الإصلاح من البحث عن الاندماج إلى البحث عن تنظيم التنافس؟
هنا قد تكمن إحدى أهم نتائج العلمين.
فبدل أن يبقى الطرفان سنوات يناقشان العودة إلى البيت التنظيمي نفسه، ربما يصبح النقاش القادم متعلقًا بكيفية إدارة وجود قوتين تنتميان إلى المدرسة الفتحاوية نفسها، ولكنهما تتحركان ضمن إطارين سياسيين وتنظيميين مختلفين.
ما بعد العلمين
من هنا أرى أن السؤال بعد اللقاء لم يعد:
متى يتوحد طرفا فتح؟
بل ربما أصبح:
ما طبيعة العلاقة التي ستنشأ بينهما إذا لم تتحقق الوحدة؟
هل ستكون علاقة صدام؟
أم تنافس انتخابي؟
أم تنسيق سياسي؟
أم شراكة في بعض الملفات الوطنية مع الاحتفاظ بالاستقلال التنظيمي؟
وهذه الأسئلة ليست تفصيلًا صغيرًا، لأنها ترتبط بمستقبل فتح نفسها، وبالانتخابات، وبقطاع غزة، وبإعادة بناء منظمة التحرير، وبمستقبل النظام السياسي الفلسطيني بأكمله.
مصر... ليست مجرد مكان للقاء
كما لا يمكن إغفال أن اللقاء جاء برعاية مصرية.
ومصر تاريخيًا ليست وسيطًا بعيدًا عن تفاصيل الملف الفلسطيني، وخصوصًا في ملفات غزة والمصالحة والحوار الوطني.
لذلك فإن انعقاد اللقاء على الأراضي المصرية، وبهذا المستوى من التمثيل، يعني أن القاهرة ما زالت ترى أن ترتيب البيت الفلسطيني، ومن داخله البيت الفتحاوي، مسألة مرتبطة بالاستقرار السياسي الفلسطيني وبما سيأتي في المرحلة المقبلة.
لكن الوساطة، مهما كان وزنها، تستطيع أن تجمع الأطراف إلى الطاولة؛ أما قرار الوحدة فلا يستطيع اتخاذه إلا أصحابها.
لقاء العلمين ليس كما قبله
لهذا أعتقد أن لقاء العلمين يجب ألا نقيسه فقط بسؤال: هل نجحت المصالحة أم فشلت؟
ربما كانت وظيفته التاريخية مختلفة.
ربما جاء لكي يقول للطرفين وللشارع الفتحاوي إن مرحلة كاملة وصلت إلى نهايتها، وإن الوقت حان إما لاتخاذ القرار، أو الانتقال إلى صيغة سياسية جديدة.
ولهذا أقول:
لقاء العلمين ليس كما قبله، وليس ما بعده كما كان قبله.
فإما أن تكون النقاط التي حملها وفد فتح إلى الرئيس محمود عباس مدخلًا لقرارات حقيقية تعيد فتح ملف الوحدة بصورة عملية، وإما أن يكون العلمين قد مثّل، بهدوء، إسدال الستار على مفهوم المصالحة الفتحاوية بصيغته القديمة، وبداية مرحلة جديدة عنوانها إدارة العلاقة بين طرفين أصبح لكل منهما واقعه السياسي والتنظيمي.
وفي كلتا الحالتين، يبقى الأهم ألا تتحول الخلافات الفتحاوية إلى خسارة فلسطينية.
ففلسطين اليوم أحوج ما تكون إلى فتح قوية، وإلى منظمة تحرير قوية، وإلى نظام سياسي قادر على استيعاب الجميع، وإلى انتقال حقيقي من إدارة الانقسامات إلى إدارة الاختلاف تحت سقف المصلحة الوطنية.
ولعل هذا هو الاختبار الحقيقي لما بعد العلمين.
د. عبدالكريم أبو مصطفى
#الخارجية_الفلسطينية: ندين إجراءات الجانب الإسرائيلي ضد الدبلوماسيين الهولنديين، ونطالب بموقف دولي موحد لحماية العمل الدبلوماسي في فلسطين.
#وزير_الخارجية_البريطاني:- سنحظر استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية- المعاناة في غزة والضفة الغربية وصمة عار على ضمير العالم.
#رويترز: الاتحاد الأوروبي يمدد ولاية بعثته للمساعدة الحدودية في معبر رفح ومهمته لدعم الشرطة الفلسطينية حتى 30 يونيو/حزيران 2027.
#محافظة_القدس: 1271 مستوطنا اقتحموا باحات المسجد الأقصى في ثالث أيام عيد العرش اليهودي.
#ارتقاء 4 فلسطينيين في غارات جوية وقعت اليوم على قطاع غزة. ليرتفع إجمالي عدد الشهداء منذ الثامن من أكتوبر إلى 74,022، والجرحى إلى 175,980 جريحا.
#الجيش_الإسرائيلي ينفذ 5 تفجيرات في مخيم جنين منذ صباح اليوم.
⛽️🔴 #تنويه | هيئة البترول بغزة: تم اليوم الأحد الموافق 27/09/2026 دخول حمولة 5 شاحنات غاز طهي ، وسيتم توزيعها على المواطنين حسب الكشوفات المعلنة التالية : المتبقي من كشف 15/09 الموحد لجميع محافظات القطاع و ذلك لقرابة 717 مستفيد . جزء من كشف 28/09 الموحد لجميع محافظات القطاع و ذلك لقرابة 10489 مستفيد .ليصبح مجموع المستفيدين لهذا اليوم قرابة 11206 مستفيد .
انخفاض ملموس على الحرارة اعتباراً من يوم غدٍ الثلاثاء ويستمر لعدة أيام، لتسود أجواء خريفية نهاراً وباردة ليلاً خاصة في الجبال (العظمى 21-24° والصغرى 14-16°). فرصة لزخات متفرقة من المطر على فترات متباعدة تتركز شمالاً وعلى السواحل، بينما تشهد غرب سوريا ولبنان وتركيا أمطاراً غزيرة وبكميات كبيرة.
#اعداد_ومتابعة /#تيسير_فخري_قديح
أمين سر وحدة الإعلام والاتصال الرقمي
مسؤول الرصد الإخباري والمتابعة العاجلة .
وحدة الإعلام والإتصال الرقمي
#السفير_الأمريكي في إسرائيل خلال مشاركته في طقوس عيد العرش اليهودي مع رئيس بلدية القدس:الشعب اليهودي هو الوحيد الذي كانت القدس عاصمته طوال 3000 عام، وبصفتنا شركاء لإسرائيل، سنبدأ قريبا بناء سفارة في موقع جديد داخل القدس، وسنترك بصمتنا إلى الأبد
#ردًا_على_وصف_نتنياهو للوفود المنسحبة أثناء كلمته بـ"الجبناء أخلاقيًا".. وزيرة خارجية أيسلندا: الجبناء أخلاقيًا هم القادة الذين يمنعون وصول المساعدات الإنسانية إلى أهالي غزة، وهُم في أمسّ الحاجة إليها، فضلًا عن قادة العالم الذين يواصلون مرارًا انتهاك القانون الدولي وعدم احترامه.
#الممثلة_البريطانية فلورنس بيو المرشحة للأوسكار: لم أخشَ الحديث عن فلسطين.. والصمت في مواجهة مثل هذه المعاناة ليس حياداً بل تواطؤ.. الأطفال في غزة ما زالوا يموتون والأمهات ما زلن يتألمن
حوالي 1000 مستوطن اقتحموا باحات المسجد الأقصى منذ الصباح
#مغادرة 45 مريضاً مع 60 من مرافقيهم صباح اليوم للعلاج بالخارج عبر معبر رفح البري.-مايزال 20540 حالة مرضية ممن لديهم تحويلات طبية على قوائم الانتظار للعلاج بالخارج.
#الدفاع_المدني_في_غزة: انتشال رفات 28 شهيدا من تحت أنقاض منزل في حي الدرج وسط مدينة غزة
#أكثر_من 86 ألف امرأة أصبحن المعيلات الرئيسيات لأسرهن في غزة وسط الحرب والنزوح والفقدان..
#الأمم_المتحدة: أنقاض غزة تصل إلى61 مليون طن أي ما يعادل 20 ضعف كمية الأنقاض في كل حروب العالم على مدى السنوات الـ 18 الماضية.
#السفير_الأمريكي مايك هكابي: - بصفتنا شركاء لإسرائيل سنبدأ قريبا بناء سفارة في موقع جديد داخل القدس - سنترك بصمتنا في القدس إلى الأبد كي لا يتمكن أحد في المستقبل من إزاحتنا من هناك.
#لجنة_الانتخابات_المركزية: تلقينا اليوم طلب ترشح لقائمة سابعة؛ لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.
#حوار_وطني بين الفصائل لمناقشة ملف الانتخابات نهاية الاسبوع الجاري بمصر،،وسيشارك عن حركة فتح جبريل الرجوب وماجد فرج واشتيه والزبيدي وابو هولي.
#اعداد_ومتابعة /#تيسير_فخري_قديح
أمين سر وحدة الإعلام والاتصال الرقمي
مسؤول الرصد الإخباري والمتابعة العاجلة .
وحدة الإعلام والإتصال الرقمي