حكاية طفلٍ لم يصل إلى مقعده.
أخبار ومستجدات أخرى

بيان تعزية ومواساة
ببالغ الحزن والأسى، يتقدم البرلمان الشبابي الفلسطيني الذكي | PYSP بأحرّ التعازي وصادق المواساة إلى كنيسة الروم الأرثوذكسية في غزة، وإلى ذوي ومحبي المرحومتين ميساء داوود وابنتها ماري، اللتين فقدتا حياتهما جراء قصف شقة سكنية غربي مدينة غزة. نسأل الله أن يتغمدهما بواسع رحمته، وأن يلهم أهلهما وذويهما الصبر والسلوان، وأن يحفظ أهلنا في غزة ويمنحهم السلام والأمان. خالص التعازي والمواساة. 🕊️ البرلمان الشبابي الفلسطيني الذكي | PYSP 🇵🇸 فلسطين

مع اقترابنا من 7 أكتوبر: بين تحوّل حماس وإخفاق إسرائيل في القراءة .. د.عبدالكريم أبو مصطفى
مع اقترابنا من 7 أكتوبر: بين تحوّل حماس وإخفاق إسرائيل في القراءة .. د.عبدالكريم أبو مصطفى مع اقترابنا من 7 أكتوبر، وبعد سنوات من الحدث الذي أعاد تشكيل المشهد الفلسطيني والإسرائيلي والإقليمي، تعود الأسئلة إلى الواجهة من جديد: ماذا كانت تعرف الأطراف قبل ذلك اليوم؟ كيف قرأت ما كان يجري؟ وأين أخطأت منظومات التقدير وصناعة القرار؟ في هذا السياق، يلفت الانتباه الجمع بين فكرتين تبدوان للوهلة الأولى منفصلتين: حديث هاني المصري عن «تغيّر حماس»، وما ورد في وثائقي «قبل الزلزال» بشأن شهادة سفيان أبو زايدة حول معلومات وصلت إلى الجانب الإسرائيلي قبل 7 أكتوبر. الرابط بينهما ليس تقديم تفسير جاهز لما حدث، وإنما طرح سؤال أكثر عمقًا: هل أسهم التحول السياسي الذي طرأ على حماس في السنوات السابقة في تغيير الطريقة التي قرأتها بها إسرائيل؟ فحماس، خلال السنوات التي سبقت 7 أكتوبر، لم تعد تعمل فقط باعتبارها حركة معارضة خارج النظام السياسي. دخلت الانتخابات، وأدارت قطاع غزة، وانخرطت في مفاوضات غير مباشرة وملفات تهدئة وأسرى، وأصبحت جزءًا أساسيًا من المعادلة السياسية والأمنية الفلسطينية والإقليمية. لكن الانخراط السياسي لا يعني بالضرورة أن كل خيارات الحركة أصبحت سياسية، كما أن التفاوض لا يعني أن الطرف الآخر بات قادرًا على معرفة ما تخفيه الحركة من خطط وقدرات. وهنا تصبح شهادة أبو زايدة، إذا صحت تفاصيلها، جديرة بالبحث والتدقيق. فإذا كانت رسالة أو معلومات مرتبطة بالسنوار قد وصلت بالفعل إلى مستويات أمنية إسرائيلية قبل 7 أكتوبر، فإن السؤال لا يعود فقط: هل كانت إسرائيل تملك معلومات؟ بل يصبح السؤال: كيف فُسّرت هذه المعلومات؟ ولماذا لم تتحول إلى تقدير أمني وإجراءات ميدانية تتناسب مع خطورتها؟ وهذا فرق جوهري. فالمشكلة في المؤسسات الأمنية ليست دائمًا نقص المعلومات؛ أحيانًا تكون المشكلة في قراءة المعلومات من خلال فرضيات مسبقة. وربما يكون أحد التفسيرات الممكنة أن إسرائيل قرأت سلوك حماس السياسي والتفاوضي خلال السنوات السابقة باعتباره مؤشرًا على تحول استراتيجي في الحركة، أو على الأقل على قدرتها على الاحتواء والردع. وإذا صح ذلك، فإن الخطأ المحتمل لم يكن في عدم رؤية حماس، بل في سوء تفسير ما كانت تراه. لكن هذه الفرضية تحتاج إلى أدلة، ولا يجوز تحويلها إلى حقيقة قبل صدور الوثائق والتحقيقات الكاملة. كما أن الحديث عن دور أبو زايدة أو غيره من الشخصيات التي كانت على اتصال بالأطراف المختلفة يحتاج إلى قدر مماثل من الدقة. فهناك فارق بين الوساطة، ونقل الرسائل، والتواصل السياسي، والتعاون أو نقل المعلومات الأمنية. ولا ينبغي القفز من أحدها إلى الآخر من دون أدلة مستقلة. ومع ذلك، تبقى المسألة الأساسية قائمة: إذا كانت هناك معلومات وتحذيرات ومؤشرات قبل 7 أكتوبر، فلماذا لم تمنع وقوع ما حدث؟ ومن هنا يصبح ملف المسؤولية أكثر تعقيدًا من مجرد سؤال: من عرف؟ بل يجب أن نسأل أيضًا: متى عرف؟ ماذا فهم؟ من اتخذ القرار؟ وما الفرضية التي حكمت ذلك القرار؟ وبالتوازي، لا بد من طرح الأسئلة نفسها على حماس: كيف اتخذت قرارها؟ كيف حافظت على سرية خططها؟ ماذا كانت تعرف عن تقديرات إسرائيل؟ وهل كانت تدرك حجم النتائج التي يمكن أن تترتب على العملية؟ بعد سنوات من 7 أكتوبر، ربما آن الأوان للانتقال من الروايات السياسية المتنافسة إلى تفكيك مسار القرار نفسه. فهاني المصري يفتح سؤال التحول داخل حماس، وشهادة أبو زايدة تفتح سؤال المعلومات والتقدير داخل إسرائيل. وبين السؤالين توجد منطقة واسعة لم تُفهم بعد بما يكفي. مع اقتراب 7 أكتوبر، لا نحتاج إلى رواية جديدة بقدر ما نحتاج إلى أسئلة أكثر دقة: ماذا تغير في حماس؟ كيف قرأته إسرائيل؟ ماذا عرفت أجهزتها؟ وكيف تحولت المعلومات إلى قرارات؟ ربما تكمن الإجابة عن جانب كبير من لغز 7 أكتوبر في هذه المسافة بين ما كان معروفًا، وما كان مفهومًا، وما كان يُعتقد أنه سيحدث.
